L'American Fondouk de Fès : Un hôpital pour les animaux

Posté par Blog2Fes

Il y a à Fès un endroit très étonnant et un peu magique. C'est l'American Fondouk, une clinique vétérinaire gratuite fondée dans les années 20 par Sidney Haines Coleman, un Américain soucieux ...

4e Festival de Fès du théâtre universitaire du 6 au 10 Mai 2009

Posté par Blog2Fes

La 4ème édition du festival de Fès du Théâtre universitaire, prévue du 6 au 10 mai, représente une nouvelle occasion pour relancer notamment l'animation ...

Fès : Le SNPM en Set-in devant la SNRT

Posté par Blog2Fes

En solidarité avec leurs collègues à la SNRT à Fès, Les journalistes du Syndicat Nationale de la Presse Marocaine (SNPM) organisent demain à 11h30 un set-in devant ...

Victoire finale de l'Espagnole Anabel Medina Garrigues

Posté par Blog2Fes

L'Espagnole Anabel Medina Garrigues, tête de série N.1, a remporté le tournoi sur terre battue de Fès (Maroc) en battant en finale la Russe Ekaterina Makarova (N.6), 6-0, 6-1.

Lancement du projet de modernisation de la cour d'appel de Fès

Posté par Blog2Fes

Le ministre de la Justice, M Abdelwahed Radi, a donné, lundi à Fès, le coup d'envoi du projet de modernisation de la cour d'appel de la ville, qui s'inscrit ...

بنمحمدعبدالرزاق

أيها السادة الأفاضل في كل مكان…
رغم عالميتي التي ليس لها حدود، ورغم تداول اسمي بين الشعوب والأمم، فأنا أقف أمامكم اليوم محاولة أن أُعَرفكم على نفسي بنفسي دون حاجتكم إلي وسيط ساذج، أو إلى مؤرخ متملق، أو سياسي حالم باستغلال اسمي وتاريخي العريق قصد المتاجرة به، أوإستغلاله في بورصات السياسة المتنقلة. فأنا أعرف جيدا أن الكثيرين منكم سمعوا عني أو قرؤوا عن تاريخي الحافل بالتقلبات العديدة التي عرفتها أحوالي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية عبر القرون، كما أعرف أن الوقت لم يسمح لأغلبكم بزيارتي ورؤية شقاوتي المرسومة على تقاسيم خريطتي الممتدة عبر محيطي البائس، محيطي المعبر بجلاء عن الموت البطيء لفصيل آخر من المغاربة البؤساء، قبل أن تكتشفوا سعادتي المصطنعة التي سوف تبهركم أضواءها المستوردة مصابيحها من مصانع آسيا، وهندسة أوربا.


أنا لازلت رغم قدمي أحمل لقب مدينة فاس، هذا اللقب الذي لم أعرف بعد معناه في اللغة رغم كل ما حكوا عنه مُدرسي وأساتذة مادة التاريخ، ورغم الاكتشاف الأخير من طرف الفقهاء السياسيين لحديث نبوي شريف يتحدث عن اسمي ومستقبلي، وتميز ساكنتي(1)، أما عمري الحقيقي فهو عمر هذا الوطن حسب ما هو مؤرخ في سجلات التاريخ، وَسامتي تتجلى في كوني احمل ملامح أطلسية موروثة من أب حر هو المغرب، وأم أسيرة هي قارة إفريقيا، يوجد موقعي على الخريطة في أقصى الشمال الشرقي للمملكة ، وأوصافي تعكسها الحقيقية الساطعة في كوني مدينة عادية كباقي المدن المغربية العتيقة، التي ساهمت في صنع تاريخ ومجد هذا الوطن، وأن سكاني الأصليون هم من الناس البسطاء جدا جدا، والذين عاشوا بشرف وعزة يعيلون أسرهم بما يحصلون عليه من تعبهم اليومي، أما طبيعتي فهي شبيهة إلي حد بعيد بطبيعة كل المناطق التي تزخر بها ربوع وطننا الحبيب.

منذ القديم عرفني التجار القادمون من مناطق كتامة وجبال الريف بأنني النقطة الرئيسية التي يحطون فيها الرحال أثناء الأسفار يقايضون فيها الذهب الأخضر ( الكيف ) بالقمح والشعير وكل السلع المفقودة عند قبائل الريف والمناطق المجاورة لها، قبل أن تنتقل هذه التجارة إلى العالمية وتصبح هي الطريق السهل إلى الغنى المفرط عند العديد من مغاربة اليوم. لكن التاريخ أبَى أن لا يحرمني من تلك الشهرة الكونية التي تمتعت بها عبر تلك السنين، لكوني أول عاصمة مغربية منذ السلالة الادريسية التي وضعت اللبنة الأولى لنظام الحكم في المغرب، كما أن بناء مسجد القرويين العظيم أعطاني ذلك البعد الحضاري والعلمي والثقافي والإنساني الذي لم تتبق منه اليوم سوي ذكري تتردد في قواميس الخطباء، وقوافي الشعراء، وأجندة الساسة المرتزقين والدجالين.

أنا القرية العجوز القابعة في حضن الأطلس المتوسط، والتي انتعشت في زهرة شبابها من ينابيع سهل سايس المعطاء، عندما كانت الجنائن الغناء، والأماكن الخضراء الفسيحة والمنتشرة في كل مكان من حولي، عندما كانت الطيور تردد أناشيدها تحت الظلال الوارفة زمن فصل الربيع البديع، عندما كانت تزهر الأزهار وتتفتح الورود، وتورق السنابل، وينتشر العشاق في أرجائي ينشدون أغاني الحب والهيام، عندما كانت مياه السواقي المتلألئة تعبر السواقي في الدروب والأزقة، لتحيي القلوب وتعيد أمل الفقراء في الحياة. أنا الفضاء المجهول الذي حكت عنه الكتب القديمة روايات كلها خيال في خيال، وبأنني كنت وما زلت قلعة الفن والجمال، ومحتضنة أصحاب المال ورجال الأعمال، وملتقي العشاق الهائمين من كل الأوطان، وملهمة الألحان لكل فنان ولهان، فهل صدقتم كل هذا أيها الرجال. فلكم وحدكم أقول بأنني لم أكن لأحتضن كل هذا الحسن وكل هذا الجمال الذي تغنى به الشعراء والفنانون في كل مكان، لولا بؤس وفقر سكان الجبال المجاورة وسفوحها، واشتعال نيران الحروب والفتن بين أرجاءها، والرحيل التاريخي لسكان قبائل الريف، من قساوة القحط والمجاعة، وانتشار الأوبئة الفتاكة التي اجتاحت البلاد. وجاءت هجرة اليهود الفارين من بطش أعدائهم إلى المغرب لتتمم الحلقة، والتي ابتدأت منذ الفتح الإسلامي الأول للمغرب حتى منتصف القرن العشرين، والذين شكلوا في داخلي مع النازحين الآخرين نسيجا اجتماعيا سرعان ما تحول إلى انصهار قوي بين الملل، خاصة بعد أن اعتنق أغلب اليهود الديانة الإسلامية، فتصاهروا فيما بينهم ، واختلطت الأجناس والأنساب. فتزوج المسلم باليهودية، واليهودي بالمسلمة، وتعايش الجميع في حب ووئام في مجتمع يعمه الصفاء، حتى دقت ساعة الهجرة المضادة والرحيل إلى أوروبا وأمريكا وبقية دول العالم لأتحول إلي ما أنا عليه اليوم. لقد أعطت الجالية اليهودية الهاربة من الأندلس ومن أوربا إلى المجتمع الفاسي التقليدي الذي كان يعتمد في اقتصاده أساسا على الزراعة المحلية وتربية المواشي، دينامكية خاصة، خصوصا إذا علمنا أن معظمهم كانوا من الحرفيين المهرة، والتجار الشطار، والمثقفين المرموقين، والموسيقيين البارزين، والخبراء في فن الخياطة والطبخ وفنون الحياة العصرية التي جاءوا بها من أوروبا، مما منحني هذه النفحة المتميزة التي اشتهرت بها. وأحمد الله كثيرا على أنني لازلت حتى اليوم أأدي هذه المهمة الإنسانية بوصفي مركزا لاحتماء الضعفاء والمقهورين، وملجأ كل هارب من الجوع والفقر والضياع من كل قبائل ودوواير المدن المحيطة بي شرقا وشمالا وجنوبا.

لقد استقبلت عبر القرون التي مرت من عمري، الكثير من ألوان وأنواع البشر، وكل أصول المغاربة الرحل القادمين من كل حدب وصوب، من الشرق والغرب والشمال والجنوب، والناطقين بكل اللهجات المغربية من أجل ممارسة الرعي والتجارة والبحث عن العمل، ومن أجل تلقي العلوم، حيث استقر أغلبهم بين جنباتي، وبدؤا حياتهم من جديد، وتناسوا مع الأيام جذور عائلاتهم الأصلية، حتى أصبح الصحراوي، والريفي، والأمازيغي، والسوسي يتنكرون مع الأيام لأصول آبائهم وأجدادهم ويدعون أن جذورهم فاسية بلا منازع، والأنكى من ذلك أنهم حملوا أسماء عائلات قديمة ترمز إلى الثراء، وتدربوا على تحويل (حرف الراء غينا، وحرف القاف ألفا) من أجل أن يتميزوا عن الآخرين ويكتسبوا احترام المجتمع الجاهل لهم، ويتعامل معهم بما تقتضيه اللياقة الفاسية. ولا أخفيكم سرا إذا قلت لكم أنني كرهت هؤلاء الجبناء، وكم تمنيت رحيلهم من دياري إلى الأبد، لأنني أعشق رجولة المغاربة الشجعان الذين يعتبرون أن أرض المغرب الممتدة من البحر إلى الرمل هي وطننا جميعا ومحميتنا جميعا، لا فرق بين أحدنا إلا بالولاء والإخلاص له، وما العنصرية القبلية، والعزلة اللغوية، والتشبث بجهالة الماضي إلا دليل على أن الحروب النفسية التي أشعلها الاستعمار وزبانيته ذات يوم لازالت تدوررحاها بين مكونات المجتمع المغربي المعاصر، بين العروبي والمديني، بين من لازالوا يميزون بين أهل فاس المتحضرين في حياتهم وأهل المدن الأخرى الأقل حضارة منهم، وكم هم مخطئون في ذلك لأنني أنا الأم الشرعية الحاضنة للمغاربة جميعا.

أخيرا أنا لا أدَّعي أنني المدينة الوحيدة السعيدة الحظ بين المدن المغربية، لكون أرضي وسمائي استقبلتا أول ملك عرفه تاريخ المغرب، ولا بميلاد امرأة ازدادت تحت ظلالي، والتي أنجبت أميرا سيحفظ مستقبلا وحدة المغرب واستقلاله، ولكنني أحيي من هنا كل العواصم المغربية العتيقة التي صمدت في وجه الأعاصير العابرة عبر التاريخ، والتي كثيرا ما حاولت أن تمزق وحدتنا، وأن تشتت ما تبقي من تاريخ لازال يجمعنا، وأن توزعنا إلى قبائل وشعوب لنتعارك ولنقتتل، ونعيش في الفوضى إلى الأبد. هذه زاوية من حياتي التي أفتخر بها، والتي لازال التاريخ يسجلها بين صفحاته الذهبية رغم محاولة إخفائها من طرف مزوري حقائق التاريخ.

------------------

(1) هذا حديث شريف ؟ استشهد به السيد حميد شباط عمدة مدينة فاس، أثناء افتتاح أشغال اللجنة القيادية لمشروع تأهيل فضاء الثنائية القطبية لجهة فاس بولمان مكناس تافيلالت بقاعة البطحاء. حيث قال: يكفي مدينة فاس من فضلها وشرفها ما ورد من حديث شريف عن النبي صلي الله عليه وسلم في وصفها، ويقول سيادة العمدة : بأنه وجد في كتاب دارس بن إسماعيل الفاسي، وهو من فقهاء فاس، أن أبو ميمونة رحمه الله تعالى كتب بخط يديه وقال : حدثني ابن مصر بالإسكندرية، قال : حدثني محمد بن إبراهيم المواز عن عبد الرحمان بن القاسم عن مالك بن أنس عن محمد بن شهاب الزهري عن سعيد ابن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال : ستكون في المغرب مدينة تسمي فاس، أهلها أقوم أهل المغرب قبلة وأكثرهم صلاة، أهلها علي السنة والجماعة ومنهاج الحق لا يزالون متمسكين به، لا يضرهم من خالفهم، يدفع الله عنهم ما يكرهون إلى يوم القيامة.

الحديث كما ذكر منقول من كتاب دارس بن إسماعيل الفاسي، والله أعلم.

1 Response to "مـدينـة فـاس تتـحـدث عـن نفسـها"

  1. فاس من أجمل المدن في المغرب

    شكرا على المشاركة

    ممكن رايك في مدونتي

    الربح من كليك بانك


    Auto Affiliate Armageddon Review

     

إرسال تعليق

روابط أخرى

أخبار فاس بالفرنسية

روابط أخرى

مع عزيز باكوش