L'American Fondouk de Fès : Un hôpital pour les animaux

Posté par Blog2Fes

Il y a à Fès un endroit très étonnant et un peu magique. C'est l'American Fondouk, une clinique vétérinaire gratuite fondée dans les années 20 par Sidney Haines Coleman, un Américain soucieux ...

4e Festival de Fès du théâtre universitaire du 6 au 10 Mai 2009

Posté par Blog2Fes

La 4ème édition du festival de Fès du Théâtre universitaire, prévue du 6 au 10 mai, représente une nouvelle occasion pour relancer notamment l'animation ...

Fès : Le SNPM en Set-in devant la SNRT

Posté par Blog2Fes

En solidarité avec leurs collègues à la SNRT à Fès, Les journalistes du Syndicat Nationale de la Presse Marocaine (SNPM) organisent demain à 11h30 un set-in devant ...

Victoire finale de l'Espagnole Anabel Medina Garrigues

Posté par Blog2Fes

L'Espagnole Anabel Medina Garrigues, tête de série N.1, a remporté le tournoi sur terre battue de Fès (Maroc) en battant en finale la Russe Ekaterina Makarova (N.6), 6-0, 6-1.

Lancement du projet de modernisation de la cour d'appel de Fès

Posté par Blog2Fes

Le ministre de la Justice, M Abdelwahed Radi, a donné, lundi à Fès, le coup d'envoi du projet de modernisation de la cour d'appel de la ville, qui s'inscrit ...

المغربية
حمل محمد فرتات، عميد هيئة الدفاع في دعوى رفعتها الشبيبة الاتحادية ضد الاستقلالي حميد شباط، الأخير مسؤولية ما عرفته المحكمة الابتدائية بالرباط، أول أمس الأربعاء، من أحداث شغب، خرقت حرمة المحكمة، ومست بهيبة القضاء.

وقال فرتات، في تصريح لـ"المغربية"، إن "هيئة دفاع الشبيبة الاتحادية عملت، فور الاعتداء على عضوين بها، هما الأستاذان سيدي خويا واشماعو، جسديا ومعنويا، على إخبار نقيب هيئة المحامين بالرباط، ووكيل الملك لدى المحكمة، التي شهدت هذه الأحداث".

واعتبر فرتات أن الشرارة الأولى لانطلاق ما وصفه بـ"الهجمة الإسكوبارية" (نسبة إلى إمبراطور المخدرات الكولوبي، بابلو إسكوبار)، لموالين لعمدة فاس على المحكمة، تعود إلى "محاولة أعضاء من هيئة دفاع الشبيبة الاتحادية إخبار رئاسة الجلسة بسعي بعض أنصار شباط لتحويل جلسة المحاكمة إلى تجمع نقابي، عندما بادر عدد منهم إلى خلق البلبلة".


وزاد فرتات ساردا قصة المواجهة بين أصحاب البذلة السوداء من دفاع شباط، ودفاع الشبيبة الاتحادية، إن "تدخل أعضاء من دفاع الشبيبة الاتحادية جعل شباط ينعت أحدهم بالسلكوط، قبل أن ترفع الجلسة لخمس دقائق".

وكان القاضي الشهير، محمد العلوي، الذي تولى الحسم في هذه القضية يضطر، في أكثر من مناسبة، إلى الضرب على منصة هيئة المحكمة، طلبا للهدوء، بينما المحكمة تناقش سلامة الإجراءات الشكلية والقانونية الواجبة في الاستدعاء، بعد أن رفع دفاع شباط ملتمسا للقاضي المذكور، يطلب رفض الشكاية "لأنها جاءت بصيغة الشبيبة والرياضة، ولم تأت بصيغة الشبيبة الاتحادية".

وقرر القاضي العلوي، بعد استشارته هيئة الحكم، تأجيل بت المحكمة الابتدائية بالرباط في الدعوى، التي رفعتها الشبيبة الاتحادية ضد شباط إلى 5 غشت المقبل، لتنطلق، بعد ذلك، فصول أخرى من المواجهة، التي انتقلت من القاعة رقم 2 داخل المحكمة إلى شارع مدغشقر.

ويقول المحامي فرتات إن "شباط، عند رفع الجلسة وتأجيل البت في القضية، لم تكن له نية مغادرة المحكمة من دون إحداث ضجة، بدليل أنه بعدما طالبت محامية من هيئتنا أحد أتباعه داخل القاعة باحترام رموز الحركة الوطنية، في إشارة إلى المهدي بنبركة، وهو يتهكم على شكاية الشبيبة الاتحادية، بادر شباط إلى نعت الزميل سيدي خويا بالكلب، قبل جره من قفاه، حتى سقطت بذلته أرضا، فقط لأنه وقف بجانب زميلته".

هذا التطور جعل الحابل يختلط بالنابل، والهرج والمرج يسود بهو المحكمة، ودفاع الشبيبة الاتحادية يتدافع نحو مدخل البهو لمطالبة الأمن بإغلاق الباب أمام ما وصفوه بـ"هروب شباط ".

وقوع جزء من هذه الأحداث أمام أنظار أنصار شباط، الذين كانوا يحتلون شارع مدغشقر بالرباط، جعلهم يثورون في وجه كل من وقف أمامهم، حيث جرى اعتداء على الزميل الهادي المتوكل، من القناة الثانية، بالإضافة إلى الطاقم المرافق له لمواكبة الحدث، فيما جرى تهديد جميع المصورين بتكسير آلاتهم إن ضبطوا يصورون شباط.

وقال مقربون من شباط إن عودة هذا الأخير إلى بهو المحكمة، بعدما غادرها في اتجاه أتباعه بشارع مدغشقر، جاء عقب رؤيته رفيقه المستشار البرلماني، عبد العزيز العزابي، عضو المكتب التنفيذي، بالاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي وأعوان الجماعات المحلية، في قبضة "المحامون الشباب"، من المؤازرين للشبيبة الاتحادية.

ومكنت عودة شباط هذه من "تحرير" العزابي، بيد أنها أججت المواجهات حين رمى "المحامون الشباب" بذلهم، وراحوا يهرولون وراء عمدة فاس لمطالبة الأمن باعتقاله داخل المحكمة، قبل أن ينفذ الأخير "الهروب الكبير" من الباب الخلفي للمحكمة، في انتظار أن يعود إليها لاحقا، "لكن بتهم جديدة"، يقول المحامي فرتات.

التهمة والمطالب
تطالب شبيبة الاتحاد الاشتراكي القضاء "بمؤاخذة حميد شباط، وإدانته من أجل ارتكابه جنحة القذف بواسطة الصحافة، المنصوص عليها، وعلى عقوبتها في الفصول 442، و443، و444 من القانون الجنائي، والفصول 44، و45، و46 من ظهير 15 نونبر 1958"."

ومن جملة ما تطالب به الشبيبة الاتحادية، أيضا، من خلال شكاية مباشرة رفعتها ضد القيادي الاستقلالي، شباط، إلى رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط، عن طريق المحامي محمد فرتات "القول والحكم عليه بأدائه للعارضة مبلغ درهم رمزي واحد، تعويضا عن الضرر المادي والمعنوي، الذي لحقها من جراء الجريمة المرتكبة، والحكم بنشر الحكم، الذي سيصدر، في جريدتين يوميتين.


...التفاصيل
بنمحمدعبدالرزاق

أيها السادة الأفاضل في كل مكان…
رغم عالميتي التي ليس لها حدود، ورغم تداول اسمي بين الشعوب والأمم، فأنا أقف أمامكم اليوم محاولة أن أُعَرفكم على نفسي بنفسي دون حاجتكم إلي وسيط ساذج، أو إلى مؤرخ متملق، أو سياسي حالم باستغلال اسمي وتاريخي العريق قصد المتاجرة به، أوإستغلاله في بورصات السياسة المتنقلة. فأنا أعرف جيدا أن الكثيرين منكم سمعوا عني أو قرؤوا عن تاريخي الحافل بالتقلبات العديدة التي عرفتها أحوالي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية عبر القرون، كما أعرف أن الوقت لم يسمح لأغلبكم بزيارتي ورؤية شقاوتي المرسومة على تقاسيم خريطتي الممتدة عبر محيطي البائس، محيطي المعبر بجلاء عن الموت البطيء لفصيل آخر من المغاربة البؤساء، قبل أن تكتشفوا سعادتي المصطنعة التي سوف تبهركم أضواءها المستوردة مصابيحها من مصانع آسيا، وهندسة أوربا.


أنا لازلت رغم قدمي أحمل لقب مدينة فاس، هذا اللقب الذي لم أعرف بعد معناه في اللغة رغم كل ما حكوا عنه مُدرسي وأساتذة مادة التاريخ، ورغم الاكتشاف الأخير من طرف الفقهاء السياسيين لحديث نبوي شريف يتحدث عن اسمي ومستقبلي، وتميز ساكنتي(1)، أما عمري الحقيقي فهو عمر هذا الوطن حسب ما هو مؤرخ في سجلات التاريخ، وَسامتي تتجلى في كوني احمل ملامح أطلسية موروثة من أب حر هو المغرب، وأم أسيرة هي قارة إفريقيا، يوجد موقعي على الخريطة في أقصى الشمال الشرقي للمملكة ، وأوصافي تعكسها الحقيقية الساطعة في كوني مدينة عادية كباقي المدن المغربية العتيقة، التي ساهمت في صنع تاريخ ومجد هذا الوطن، وأن سكاني الأصليون هم من الناس البسطاء جدا جدا، والذين عاشوا بشرف وعزة يعيلون أسرهم بما يحصلون عليه من تعبهم اليومي، أما طبيعتي فهي شبيهة إلي حد بعيد بطبيعة كل المناطق التي تزخر بها ربوع وطننا الحبيب.

منذ القديم عرفني التجار القادمون من مناطق كتامة وجبال الريف بأنني النقطة الرئيسية التي يحطون فيها الرحال أثناء الأسفار يقايضون فيها الذهب الأخضر ( الكيف ) بالقمح والشعير وكل السلع المفقودة عند قبائل الريف والمناطق المجاورة لها، قبل أن تنتقل هذه التجارة إلى العالمية وتصبح هي الطريق السهل إلى الغنى المفرط عند العديد من مغاربة اليوم. لكن التاريخ أبَى أن لا يحرمني من تلك الشهرة الكونية التي تمتعت بها عبر تلك السنين، لكوني أول عاصمة مغربية منذ السلالة الادريسية التي وضعت اللبنة الأولى لنظام الحكم في المغرب، كما أن بناء مسجد القرويين العظيم أعطاني ذلك البعد الحضاري والعلمي والثقافي والإنساني الذي لم تتبق منه اليوم سوي ذكري تتردد في قواميس الخطباء، وقوافي الشعراء، وأجندة الساسة المرتزقين والدجالين.

أنا القرية العجوز القابعة في حضن الأطلس المتوسط، والتي انتعشت في زهرة شبابها من ينابيع سهل سايس المعطاء، عندما كانت الجنائن الغناء، والأماكن الخضراء الفسيحة والمنتشرة في كل مكان من حولي، عندما كانت الطيور تردد أناشيدها تحت الظلال الوارفة زمن فصل الربيع البديع، عندما كانت تزهر الأزهار وتتفتح الورود، وتورق السنابل، وينتشر العشاق في أرجائي ينشدون أغاني الحب والهيام، عندما كانت مياه السواقي المتلألئة تعبر السواقي في الدروب والأزقة، لتحيي القلوب وتعيد أمل الفقراء في الحياة. أنا الفضاء المجهول الذي حكت عنه الكتب القديمة روايات كلها خيال في خيال، وبأنني كنت وما زلت قلعة الفن والجمال، ومحتضنة أصحاب المال ورجال الأعمال، وملتقي العشاق الهائمين من كل الأوطان، وملهمة الألحان لكل فنان ولهان، فهل صدقتم كل هذا أيها الرجال. فلكم وحدكم أقول بأنني لم أكن لأحتضن كل هذا الحسن وكل هذا الجمال الذي تغنى به الشعراء والفنانون في كل مكان، لولا بؤس وفقر سكان الجبال المجاورة وسفوحها، واشتعال نيران الحروب والفتن بين أرجاءها، والرحيل التاريخي لسكان قبائل الريف، من قساوة القحط والمجاعة، وانتشار الأوبئة الفتاكة التي اجتاحت البلاد. وجاءت هجرة اليهود الفارين من بطش أعدائهم إلى المغرب لتتمم الحلقة، والتي ابتدأت منذ الفتح الإسلامي الأول للمغرب حتى منتصف القرن العشرين، والذين شكلوا في داخلي مع النازحين الآخرين نسيجا اجتماعيا سرعان ما تحول إلى انصهار قوي بين الملل، خاصة بعد أن اعتنق أغلب اليهود الديانة الإسلامية، فتصاهروا فيما بينهم ، واختلطت الأجناس والأنساب. فتزوج المسلم باليهودية، واليهودي بالمسلمة، وتعايش الجميع في حب ووئام في مجتمع يعمه الصفاء، حتى دقت ساعة الهجرة المضادة والرحيل إلى أوروبا وأمريكا وبقية دول العالم لأتحول إلي ما أنا عليه اليوم. لقد أعطت الجالية اليهودية الهاربة من الأندلس ومن أوربا إلى المجتمع الفاسي التقليدي الذي كان يعتمد في اقتصاده أساسا على الزراعة المحلية وتربية المواشي، دينامكية خاصة، خصوصا إذا علمنا أن معظمهم كانوا من الحرفيين المهرة، والتجار الشطار، والمثقفين المرموقين، والموسيقيين البارزين، والخبراء في فن الخياطة والطبخ وفنون الحياة العصرية التي جاءوا بها من أوروبا، مما منحني هذه النفحة المتميزة التي اشتهرت بها. وأحمد الله كثيرا على أنني لازلت حتى اليوم أأدي هذه المهمة الإنسانية بوصفي مركزا لاحتماء الضعفاء والمقهورين، وملجأ كل هارب من الجوع والفقر والضياع من كل قبائل ودوواير المدن المحيطة بي شرقا وشمالا وجنوبا.

لقد استقبلت عبر القرون التي مرت من عمري، الكثير من ألوان وأنواع البشر، وكل أصول المغاربة الرحل القادمين من كل حدب وصوب، من الشرق والغرب والشمال والجنوب، والناطقين بكل اللهجات المغربية من أجل ممارسة الرعي والتجارة والبحث عن العمل، ومن أجل تلقي العلوم، حيث استقر أغلبهم بين جنباتي، وبدؤا حياتهم من جديد، وتناسوا مع الأيام جذور عائلاتهم الأصلية، حتى أصبح الصحراوي، والريفي، والأمازيغي، والسوسي يتنكرون مع الأيام لأصول آبائهم وأجدادهم ويدعون أن جذورهم فاسية بلا منازع، والأنكى من ذلك أنهم حملوا أسماء عائلات قديمة ترمز إلى الثراء، وتدربوا على تحويل (حرف الراء غينا، وحرف القاف ألفا) من أجل أن يتميزوا عن الآخرين ويكتسبوا احترام المجتمع الجاهل لهم، ويتعامل معهم بما تقتضيه اللياقة الفاسية. ولا أخفيكم سرا إذا قلت لكم أنني كرهت هؤلاء الجبناء، وكم تمنيت رحيلهم من دياري إلى الأبد، لأنني أعشق رجولة المغاربة الشجعان الذين يعتبرون أن أرض المغرب الممتدة من البحر إلى الرمل هي وطننا جميعا ومحميتنا جميعا، لا فرق بين أحدنا إلا بالولاء والإخلاص له، وما العنصرية القبلية، والعزلة اللغوية، والتشبث بجهالة الماضي إلا دليل على أن الحروب النفسية التي أشعلها الاستعمار وزبانيته ذات يوم لازالت تدوررحاها بين مكونات المجتمع المغربي المعاصر، بين العروبي والمديني، بين من لازالوا يميزون بين أهل فاس المتحضرين في حياتهم وأهل المدن الأخرى الأقل حضارة منهم، وكم هم مخطئون في ذلك لأنني أنا الأم الشرعية الحاضنة للمغاربة جميعا.

أخيرا أنا لا أدَّعي أنني المدينة الوحيدة السعيدة الحظ بين المدن المغربية، لكون أرضي وسمائي استقبلتا أول ملك عرفه تاريخ المغرب، ولا بميلاد امرأة ازدادت تحت ظلالي، والتي أنجبت أميرا سيحفظ مستقبلا وحدة المغرب واستقلاله، ولكنني أحيي من هنا كل العواصم المغربية العتيقة التي صمدت في وجه الأعاصير العابرة عبر التاريخ، والتي كثيرا ما حاولت أن تمزق وحدتنا، وأن تشتت ما تبقي من تاريخ لازال يجمعنا، وأن توزعنا إلى قبائل وشعوب لنتعارك ولنقتتل، ونعيش في الفوضى إلى الأبد. هذه زاوية من حياتي التي أفتخر بها، والتي لازال التاريخ يسجلها بين صفحاته الذهبية رغم محاولة إخفائها من طرف مزوري حقائق التاريخ.

------------------

(1) هذا حديث شريف ؟ استشهد به السيد حميد شباط عمدة مدينة فاس، أثناء افتتاح أشغال اللجنة القيادية لمشروع تأهيل فضاء الثنائية القطبية لجهة فاس بولمان مكناس تافيلالت بقاعة البطحاء. حيث قال: يكفي مدينة فاس من فضلها وشرفها ما ورد من حديث شريف عن النبي صلي الله عليه وسلم في وصفها، ويقول سيادة العمدة : بأنه وجد في كتاب دارس بن إسماعيل الفاسي، وهو من فقهاء فاس، أن أبو ميمونة رحمه الله تعالى كتب بخط يديه وقال : حدثني ابن مصر بالإسكندرية، قال : حدثني محمد بن إبراهيم المواز عن عبد الرحمان بن القاسم عن مالك بن أنس عن محمد بن شهاب الزهري عن سعيد ابن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال : ستكون في المغرب مدينة تسمي فاس، أهلها أقوم أهل المغرب قبلة وأكثرهم صلاة، أهلها علي السنة والجماعة ومنهاج الحق لا يزالون متمسكين به، لا يضرهم من خالفهم، يدفع الله عنهم ما يكرهون إلى يوم القيامة.

الحديث كما ذكر منقول من كتاب دارس بن إسماعيل الفاسي، والله أعلم.
...التفاصيل
الطالب الباحث: احمدو بمب ولد محمدو
السنة الثانية: ماستر "القضاء والتوثيق"
Ahmedou_bamba@hotmail.com

سأحاول أن تكون لغة الحكم بعيدة عن التكلف اللغوي ليصل الحكم إلى الجميع، لن أطبق القواعد التي جاء بها أبو نصر الفرابي في المدينة الفاضلة.
سأحاول أن يكون حكمي عادلا ليس أكثر من العدالة لكي لا تطعن فيه سهام الإيديولوجيات وأن لا يكون ميتافزيقيا ولا طوباويا في التعليل بل ان طابع التخصص يفرض علي أن أكون حياديا وأعطي كل ذي حق حقه.
الـوقـائـع:
بناء على المقال الذي نشره الشاعر الكبير والكاتب اللامع الشيخ أحمد ولد البان في موقع "الأخبار" والذي وصف فيه مشاركة الطلبة في فاس في اليوم الثقافي الإفريقي بأنها خروج عن الأصالة الشنقيطية واقتصروها على الأكلات والرقصات، وأنهم جيل رديء ينتمي إلى الثقافة الموريتانية ولا يمت بأدنى صلة إلى المدرسة الشنقيطية التي برعت في الفقه والأدب والتاريخ ومثلت شنقيط أحسن تمثيل حسب تعبيره واستدل على ذلك بأمثلة من الفطاحلة الشناقطة مثل ابن رازكة والمجلسي واليدالي.


تضمن المقال كذلك عضلة الأفارقة التي تعتبر السبب في حب الأفارقة للرقص مع خفة عقولهم حسب تعبيره والطامة الكبرى وقوف فتاة موريتانية على الخشبة وهي تلامس رجلا متجردة من حيائها وقيمها الشنقيطية وأنهم سفراء لوطن عرف بالعلم والأخلاق حسب تعبيره.
وبناء على المقال الثاني والذي كان ردا من الأمين العام للمكتب التنفيذي بفاس السيد أسلم ولد الطالب أعبيدي الذي اعتبر مقال الشيخ أحمد ولد البان ما هو إلا ردة فعل من مغلوب ولم يكن وليد التظاهرة الإفريقية بقدر ما كان قنبلة بدأت صناعتها من يوم انتخابات تجديد المكتب ومن ذلك اليوم وعدادها في العدد التنازلي الذي انتهى بانتهاء اليوم الثقافي لتنفجر في لغة جميلة وأسلوب ساحر وفكر ضيق وميوعة في الطرح والتعرض لأعراض الناس في الإعلام العمومي وأنه فن يتقنه الشعراء إذا نزلوا إلى مستواه حسب تعبير الأمين العام اسلم ولد الطالب اعبيدي.
التعـليـل:
وحيث إن القضية أدرجت في وسائل الإعلام ووصلت إلى أغلب الطلبة وتباينت حولها المواقف وأصبحت قضية للجميع، وتعددت وسائل الإثبات والحج الدامغة بشأنها.
وحيث إن جريمة إنكار العدالة أكبر من كل ذلك وجب علينا الخروج بحكم نهائي.

الـحـكـم:
وتطبيقا لقواعد الأعراف الشنقيطية والانتماء الإفريقي والإيديولوجي ومبادئ مبادرة العمل الطلابي.
لهذه الأسباب حكمنا بما يلي:
1- تمثيل موريتانيا في اليوم الثقافي الأفريقي واجب وطني وحق دولي.
2- ملامسة فتاة موريتانية لرجل أجنبي عليها لا تقبلها الأعراف والتقاليد الموريتانية ولا تقبل أي تبرير.
3- تمثيل موريتانيا في اليوم الثقافي بالفقه والأدب لا محل له ولا يعود ذلك إهمال المكتب التنفيذي لهذه الجوانب المهمة بقدر ما يعود إلى البرنامج الثقافي و اللجنة المشرفة لا إلى اللجان المشاركة فيه.
4- الثقافة الإفريقية تتقاطع مع الثقافة الموريتانية والمجتمع الموريتاني لا يقتصر على شريحة "البظان" بل يتضمن ببنيات مجتمعية أخرى أقرها الدستور الموريتاني واعترف له بحقوقها الوطنية والإنسانية.
5- أن من لديه القدرة على نشر مقال في موقع إعلامي كبيرة كالأخبار ينبغي عليه التطرق للمشاكل الحقيقية التي نعاني منها في دولة منهكة ومستنزفة الثروات ومخربة الأركان لعل مقاله يحرك مشاعر ظالم أو يكفكف الدموع عن مظلوم.
6- أن انفلوانزا الإيديولوجيات والانتماء الجماعي تسربت إلى العمل النقابي ولم يسلم منها إلا قلة قليلة وتظهر أعراضها في النقد والتقييم وتتبع السيئات وغض الطرف عن الحسنات وهي التي جعلت اسلم ولد الطالب اعبيدي يقول بأن المهم عنده هم طلبة "سانترفيل" لأنهم من كان السبب في نجاحه ونسي أنهم لا يتجاوزون عشرين شخصا وهو نجح بسبعة وثمانين صوتا وهي نفس الأعراض التي ظهرت على مقال الشيخ أحمد "بين يدي الانتخابات".
7- القضية تجاوزت إطارها النقابي وهو العمل الطلابي إلى الدفاع عن الانتماءات الإيديولوجية وتصفية الحسابات الشخصية ويظهر ذلك في عبارات الشتم والنقد التي استخدمها كل من الطرفين في غير محلها.
8- الأمين العام للمكتب التنفيذي اسلم ولد الطالب اعبيدي لم يكن إلا سفيرا لجماعة انتخبته وأمنته على برامجها وأدى الأمانة.
بهذا صدر الحكم النهائي في قضية الطلبة بفاس.
...التفاصيل
فاس مدينة متوجة بتاريخ مجيد، كإكليل منسوج بخيوط من لحمة حضارة عريقة متألقة مطعمة بسحر الشرق، بث في حاضرها روعة وجمال وترك بصماته على كل مفرداتها، فتستطيع ان تلمسها في موسيقاها، في مآكلها، فن العيش، وفن العمارة ، فأصبحت مركزاً دينياً وسياحياً وجامعياً . ويتجسم هذا في جامع وجامعة القرويين، أول جامعة في العالم الغربي، وكذلك الزوايا والأضرحة والقصور والأسواق والأحياء والصناعات اليدوية التي ميزت المدينة وأعطتها هذه الروعة والبهاء ...

تقع مدينة فاس في وادٍٍ خصيب، لذا فإنها أصبحت وكأنها واسطة عقدٍ بين التلال التي تحيط بها من كل الجهات، والأشجار التي صبغتها بلونٍ لازوردي جميل، يتناغم مع خضرة المرتفعات والغابات المكتضة بأشجار الزيتون والأرز وزهر عود السند .

تقع مدينة فاس في أقصى الشمال الشرقي للمملكة المغربية، وتمتاز بغزارة مياهها، لأنها تمتص الطبقات الكلسية في الأطلس المتوسط لتُكَوْن منطقة من المياه الجوفية التي تتفجر في سهل يسمى سهل سايس، ولتمتد في هذه المدينة المياه مثل الشرايين تروي جميع أجزاءها، وفي مدينة فاس تكثر أيضاً عيون نهر سابو وروافده المتشعبة .

تعد مدينة فاس ثالث أكبر مدن المملكة، فعدد سكانها يزيد على 1,4 مليون نسمة،وتاريخها يعود الى 808م عندما جعل ادريس الأول منها عاصمة الدولة الإدريسية، وبذا يكون قد مضى على تأسيسها 1200سنة .

تقسم فاس الى ثلاثة أقسام، فمايسمى بفاس البالي وهي المدينة القديمة، وفاس الجديد التي بنيت في القرن الثالث عشر ميلادي، والمدينة الجديدة التي بناها الفرنسيون إبان فترة الإستعمار الفرنسي، ولعراقة المدينة وتنوع فنونها التاريخية، أُختيرت كإحدى المواقع التراثية في العالم، من قبل اليونسكو وذلك عام 1981م .

يعود تاريخ مدينة فاس إلى القرن الثاني الهجري، عندما قام ادريس الأول مؤسس دولة الأدارسة ببنائها على ضفة نهر فاس اليمنى، وعندها وفدت الى هذه المدينة العشرات من العائلات العربية من القرويين ليقيموا أول الأحياء فيها، والتي سميت بعدوة القرويين، كما وفد اليها الأندلسيون الذين أرغموا على الهجرة من الأندلس وليُكَونوا عدوة الأندلسيين،وكان هنالك حي خاص باليهود، يسمى بحي الملاح .

بعد وفاة أدريس الأول بعشرين سنة اسس ابنه ادريس الثاني المدينة الثانية على الضفة اليسرى من النهر، و قد ظلت المدينة مقسمة الى ان دخلها المرابطون وامر يوسف بن تاشفين بتوحيدها، وصارت القاعدة الحربية الرئيسية في شمال المغرب، للدول المتتالية التي حكمت المنطقة بالإضافة الى كونها مركزاً دينياً وعلمياً في شمال أفريقيا،

تعتبر مدينة فاس من أهم المدن التاريخية العريقة و أول عاصمة سياسية للمملكة المغربية مدينة من أهم مدن المغرب الأقصى ، بناها إدريس بن عبدالله بن الحسن المثنى سنة 172هـ أول ملوك الأدارسة وأتم بناءها ابنه إدريس الثاني سنة 193 هـ كانت في القديم بلدين ، لكل منهما سور يحيط به وأبوب تختص به ، والنهر فاصل بينهما ، وكانت كل بلدة تقوم على عدوة (مرتفع ) ، فكانت إحدى العدوتين تسمى عدوة القرويين لنزول العرب الوافدين من القيروان إليها محاطة بالأسوار، تخترقها ستة أبواب ولها مسجد جامع.، وسميت الأخرى عدوة الأندلسيين لنزول العرب الوافدين من الأندلس فيها . كانت عاصمة لعدة دول في المغرب ،قام إدريس الثاني كذلك ببناء سور ومسجد بالإضافة إلى قصر وسوق. ثم تحولت العاصمة منها إلى الرباط.

مسجد القرويين

يعد هذا المسجد من أشهر المساجد بالمغرب، بني سنة 857م من طرف فاطمة الفهرية، وقد أضيفت إليه الصومعة من طرف الأمراء الزناتيين سنة 956م. يعود معظم تصميم المسجد إلى الفترة المرابطية (القرن 12م) التي شهدت أيضا بناء القباب الجبسية المنتشرة بالبلاط المحوري لقاعة الصلاة (وضع المنبر). في حين شهد المسجد عدة إضافات في الفترات الموالية خاصة خزانة الجامع وبيت الوضوء.

مسجد الاندلسيين

بني هذا المسجد سنة 859-860م من طرف مريم أخت فاطمة الفهرية لكن تصميمه الحالي يعود في مجمله إلى فترة حكم الناصر الموحدي. وقد عرف إضافة نافورة ماء وخزانة في العهد المريني. خلال الفترة العلوية قام السلطان المولى إسماعيل بعدة إصلاحات.

اسوار فاس البالي

تعود الأسوار المحيطة بفاس البالي إلى فترة حكم الناصر الموحدي (1199-1213م). لكن الأبواب التي تخترقها تحمل أغلبها أسماء تعود إلى فترة حكم الأدارسة والزناتيين (باب الفتوح، باب الكنيسة، باب الحمرة، باب الجديد).

المدرسة البوعنانية

تعد هذه المدرسة التي أسسها السلطان أبو عنان المريني ما بين 1350-1355، من أشهر مدارس فاس والمغرب فبالإضافة إلى دورها كمؤسسة لتعليم وإقامة الطلبة، كانت تقام فيها صلاة الجمعة . وهي تتوفر على صومعة جميلة البناء والزخرفة إضافة إلى ساعة مائية (مكانة) تقنية تشغيلها مجهولة.

مدرسة العطارين

تعد مدرسة العطارين، الواقعة شمال جامع القرويين في فاس، من اجمل المدارس المغربية على رغم صغر مساحتها،بسبب زخارفها البديعة التي تجعل منها تحفة عمرانية نادرة. امر بتشييدها السلطان المريني ابو سعيد عثمان ما بين‏123م.، ويقال انه اشرف شخصيا على تاسيسها في البداية. وتتالف هذه المدرسة من صحن مكشوف فيه حوض ماء،تحيط به قاعة للصلاة مربعة وصالات معدة لاستقبال الطلاب والاساتذة. وتختصر زخرفة الجدران التي تحف بالصحن‏المكشوف جميع التقنيات التي اعتمدها فنانو المغرب في تزيين صروحهم، وهم
اظهروا براعة كبيرة في التعاط‏ي مع‏المواد المختلفة واهمها الخشب والحجر والفسيفساء الخزفية المعروفة بالزليج والجفصين...

البرج الشمالي

بني هذا الحصن الذي يتواجد شمال فاس البالي سنة 1582م من طرف السعديين. ويستمد تصميمه من القلاع البرتغالية التي تعود إلى القرن 16م. وهو يحتضن حاليا متحف الأسلحة.

فندق وسقاية النجارين

تعود هاتان المعلمتان اللتان تطلان على ساحة النجارين إلى القرن 18م. وتشهد هندستهما وزخارفهما على الأسلوب الجديد الذي ميز الهندسة المعمارية الفاسية مع بداية الفترة العلوية. في سنة 1997م احتضن فندق النجارين متحف فنون الخشب.

دار البطحاء

بني هذا القصر الذي هو عبارة عن إقامة صيفية معدة للاستقبالات الملكية، من طرف السلطان مولاي عبد العزيز سنة 1897 وقد تم تحويله سنة 1915 إلى متحف جهوي للفنون والعادات.

...التفاصيل
أشرف طارق

بينما أتصفح جريدة وطنية فإذا بي أفاجأ بموضوع حول تجمع حاشد لحزب الاستقلال، ولتقديري الكبير واعتزازي بأدبيات الزعيم التاريخي لهذا الحزب المرحوم علال الفاسي وجدت نفسي أنهل من هذا الموضوع علي أرتوي من فقراته ما يطفئ ظمإي الخبري. وكانت الصاعقة إنه حميد شباط الذي يرأس هذا التجمع المنظم من طرف المكتب الاقليمي للحزب باعتباره عمدة لمدينة فاس ويقدم حصيلته من منجزات ومشاريع تمكن حسب زعمه من تحقيقها بالعاصمة العلمية بل وحسب قوله بدون دعم ملكي !!...

عادت بي الذاكرة إلى الوراء لأسترجع ما أعرفه عن هذا الرجل بل وحتي لا تخونني ذاكرتي عمدت إلى أرشيفي من الجرائد والمجلات الوطنية ومواقع الانترنت، فوجدت الشخص من مواليد مدينة تازة، انتخب كرئيس لجماعة زواغة منذ 1993 وكبرلماني لفترتي 1997 و 2002 ويشغل عضوا للمجلس الوطني لحزبه الاستقلال و مسؤولا بالمكتب التنفيذي لنقابة الاتحاد العام المغربي للشغل.
يظهر الرجل من الوهلة الأولى مناضلا وسياسيا من العيار الثقيل، لكن اسألوا عنه أساتذته في حزبه الأستاذ عبد الكريم غلاب الذي نهره يوم قدم شباط ترشيحه لزعامة الحزب منافسا آنذاك الأستاذ محمد بوستة، واسألوا عنه الدكتور عبد الواحد الفاسي الذي احتج عليه وهدد بالانسحاب يوم قرر هذا الوصولي القفز إلى اللجنة التنفيذية للحزب، واسألوا معلمه السابق في نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب عبد الرزاق أفيلال والذي كان صنيعة يده غير أنه عض اليد التي أكل منها وتمرد عليه ليطرده من النقابة بتحالف مع بنجلون الأندلسي.

ويكفيكم أن تسألوا زوجته التي انتشلته من دروب البطالة والعمالة المتشردة وتزوجته، وصار بعد أن كان مصلحا للدراجات عاملا بمعمل لاسيميف ثم أصبح بقدرة قادر رجل أعمال، طبعا بأتاوات المخزن وأرباب المعامل الذين كان يهددهم بنقابته العتيدة ويبتزهم بشن إضرابات متكررة.

حقا إنه زمن تعفن السياسة بعد أن أصبح مثل هذا القزم الأمي يتطاول في حزب عريق بل وعلى مدينة اعتبرت عاصمة للثقافة العالمية في هذه السنة ليصبح عمدة لها، المدينة التي أنجبت العلماء والشعراء والأدباء والقضاة وغيرهم من كبار الأسماء الراسخة في ذاكرة المغرب الحضارية، يمثلها رجل ليس لديه حتى مستوى الشهادة الابتدائية، لا يعرف إلا لغة البلطجة والاخضاع القسري ويتزعم عصابة من المأجورين والمتشردين على شاكلة جيوب المرتزقة ليهدد بهم كل من يرفض سياسته ويفضح خروقاته، وهذا ما ظهر جليا عندما استخدم هذه الميلشيات للاعتداء على برلمانيي حزب العدالة والتنمية.

لطالما دعونا إلى تحديد مستوى دراسي محترم كعتبة لاختيار ممثلي الأمة لولوج قبة البرلمان، وإن كانت حكومتنا أقدمت على هذا بلا شك ستتمكن من إدماج فئة من المثقفين وذوي الدراسات العليا في المحيط السياسي بعد أن فروا منه، ومحو الاحباط الذي شلّ رؤوس شباب هذا البلد وأفقدهم الثقة في السياسات المعتمدة في بلدهم. وفي أضعف الايمان نكون قد قطعنا الطريق على أوباش العهد الجديد من طينة هذا الشباط الذي هو حقيقة كما يقول الاسبان في وصفهم للص بلغة بذيئة "الشيباطو" وحقا من أتى من بادية فاس وسطا على كرسي عمادتها هو من أخسّ اللصوص.
...التفاصيل

روابط أخرى

أخبار فاس بالفرنسية

روابط أخرى

مع عزيز باكوش