المغربيةواعتبر فرتات أن الشرارة الأولى لانطلاق ما وصفه بـ"الهجمة الإسكوبارية" (نسبة إلى إمبراطور المخدرات الكولوبي، بابلو إسكوبار)، لموالين لعمدة فاس على المحكمة، تعود إلى "محاولة أعضاء من هيئة دفاع الشبيبة الاتحادية إخبار رئاسة الجلسة بسعي بعض أنصار شباط لتحويل جلسة المحاكمة إلى تجمع نقابي، عندما بادر عدد منهم إلى خلق البلبلة".
وزاد فرتات ساردا قصة المواجهة بين أصحاب البذلة السوداء من دفاع شباط، ودفاع الشبيبة الاتحادية، إن "تدخل أعضاء من دفاع الشبيبة الاتحادية جعل شباط ينعت أحدهم بالسلكوط، قبل أن ترفع الجلسة لخمس دقائق".
وكان القاضي الشهير، محمد العلوي، الذي تولى الحسم في هذه القضية يضطر، في أكثر من مناسبة، إلى الضرب على منصة هيئة المحكمة، طلبا للهدوء، بينما المحكمة تناقش سلامة الإجراءات الشكلية والقانونية الواجبة في الاستدعاء، بعد أن رفع دفاع شباط ملتمسا للقاضي المذكور، يطلب رفض الشكاية "لأنها جاءت بصيغة الشبيبة والرياضة، ولم تأت بصيغة الشبيبة الاتحادية".
وقرر القاضي العلوي، بعد استشارته هيئة الحكم، تأجيل بت المحكمة الابتدائية بالرباط في الدعوى، التي رفعتها الشبيبة الاتحادية ضد شباط إلى 5 غشت المقبل، لتنطلق، بعد ذلك، فصول أخرى من المواجهة، التي انتقلت من القاعة رقم 2 داخل المحكمة إلى شارع مدغشقر.
ويقول المحامي فرتات إن "شباط، عند رفع الجلسة وتأجيل البت في القضية، لم تكن له نية مغادرة المحكمة من دون إحداث ضجة، بدليل أنه بعدما طالبت محامية من هيئتنا أحد أتباعه داخل القاعة باحترام رموز الحركة الوطنية، في إشارة إلى المهدي بنبركة، وهو يتهكم على شكاية الشبيبة الاتحادية، بادر شباط إلى نعت الزميل سيدي خويا بالكلب، قبل جره من قفاه، حتى سقطت بذلته أرضا، فقط لأنه وقف بجانب زميلته".
هذا التطور جعل الحابل يختلط بالنابل، والهرج والمرج يسود بهو المحكمة، ودفاع الشبيبة الاتحادية يتدافع نحو مدخل البهو لمطالبة الأمن بإغلاق الباب أمام ما وصفوه بـ"هروب شباط ".
وقوع جزء من هذه الأحداث أمام أنظار أنصار شباط، الذين كانوا يحتلون شارع مدغشقر بالرباط، جعلهم يثورون في وجه كل من وقف أمامهم، حيث جرى اعتداء على الزميل الهادي المتوكل، من القناة الثانية، بالإضافة إلى الطاقم المرافق له لمواكبة الحدث، فيما جرى تهديد جميع المصورين بتكسير آلاتهم إن ضبطوا يصورون شباط.
وقال مقربون من شباط إن عودة هذا الأخير إلى بهو المحكمة، بعدما غادرها في اتجاه أتباعه بشارع مدغشقر، جاء عقب رؤيته رفيقه المستشار البرلماني، عبد العزيز العزابي، عضو المكتب التنفيذي، بالاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي وأعوان الجماعات المحلية، في قبضة "المحامون الشباب"، من المؤازرين للشبيبة الاتحادية.
ومكنت عودة شباط هذه من "تحرير" العزابي، بيد أنها أججت المواجهات حين رمى "المحامون الشباب" بذلهم، وراحوا يهرولون وراء عمدة فاس لمطالبة الأمن باعتقاله داخل المحكمة، قبل أن ينفذ الأخير "الهروب الكبير" من الباب الخلفي للمحكمة، في انتظار أن يعود إليها لاحقا، "لكن بتهم جديدة"، يقول المحامي فرتات.
التهمة والمطالب
تطالب شبيبة الاتحاد الاشتراكي القضاء "بمؤاخذة حميد شباط، وإدانته من أجل ارتكابه جنحة القذف بواسطة الصحافة، المنصوص عليها، وعلى عقوبتها في الفصول 442، و443، و444 من القانون الجنائي، والفصول 44، و45، و46 من ظهير 15 نونبر 1958"."
ومن جملة ما تطالب به الشبيبة الاتحادية، أيضا، من خلال شكاية مباشرة رفعتها ضد القيادي الاستقلالي، شباط، إلى رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط، عن طريق المحامي محمد فرتات "القول والحكم عليه بأدائه للعارضة مبلغ درهم رمزي واحد، تعويضا عن الضرر المادي والمعنوي، الذي لحقها من جراء الجريمة المرتكبة، والحكم بنشر الحكم، الذي سيصدر، في جريدتين يوميتين.


